علي أصغر مرواريد
286
الينابيع الفقهية
ومن أعتق نصيبه من عبد مضاربة وكان موسرا ألزم شراء الباقي وعتقه ، وبه جاءت أحاديث صحيحة ، وإن كان معسرا كان العتق بلا خلاف باطلا . وقال ابن إدريس : إن العتق باطل سواء كان موسرا أو معسرا . والعبد إذا أسلم عند ذمي وجب بيعه على مسلم وتسليم ثمنه إلى الذمي ولا يقر ملكه عليه . وإذا لم يخلف الميت إلا وارثا مملوكا لغيره وترك من المال مقدار الثمن أو أكثر ألزم سيده بيعه ليعتق ويرث المال ، ولا يجوز لسيده الامتناع من ذلك ، وإن كان ما خلف أقل من ذلك لم يجب شراؤه ، وكذلك إن كان اثنين أو جماعة ولم يخلف إلا دون أثمانهم . وإذا كان الرجل وطئ جارية غيره بإباحة ولم يشترط على السيد كون ولده منها حرا وجاءت بولد كان لسيدها ، ووجب على أبيه أن يشتريه ولا يجوز للسيد الامتناع من البيع . وإذا كان بين نفسين مال لا يصلح قسمته واحتاج أحدهما إلى ثمنه حاجة ضرورية وتعذر عليه من يشتري حصته منفردة وامتنع شريكه من الاجتماع معه على بيع الكل ، جاز للحاكم البيع عن شريكه إذا رأى ذلك مصلحة ، ولي في هذا القسم تردد ، وبيع هذه الأقسام مما ليس ببيع بل هو تقويم . ثم إن الأمة إذا دلست نفسها على حر فتزوجها وأولدها أنه يلزم قيمة الولد لسيد الجارية ، وإن كان قد دلسها الشهود رجع عليهم بالقيمة التي غرمها . وإذا كانت الجارية بين شركاء فوطئها أحدهم فحملت من ذلك الوطء كان عليه قيمتها يوم وطئها ، وهو الذي يقتضيه النظر ، وقال الشيخ في النهاية : إن كانت القيمة أقل من ثمنها الأول ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت أكثر ألزم ذلك ، وجاء بما قاله حديث رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الله ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام .